
ألقى الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني الانتقالي، عبدالحفيظ غوقة، باللوم على الحكومة الجزائرية في تقديمها الدعم للعقيد معمر القذافي.
وقال الناطق الرسمي، “نعلم أن الجزائر تقدم دعما لوجستياً ومعدات، إضافة إلى سيارات الدفع الرباعي التي تأتي من الجزائر”. مؤكداً على أن الثوار تمكنوا من القبض على بعض المقاتلين الجزائريين في صفوف الكتائب.
وأضاف الناطق، “نلوم على الحكومة الجزائرية”، مشيرا إلى أنهم يسعون مع المعارضة الجزائرية لحملهم على الضغط على الحكومة حتى تتوقف هذه المهزلة – على حد تعبيره – وأنها تقاتل شعبا عربيا.
وأكد غوقة، في تصريح خاص لصحيفة برنيق، على أن مسألة إظهار الأسرى في وسائل الأعلام تحكمها اتفاقيات دولية لا تجيز إخضاعهم إلى الاستجواب أو التصوير رغما عنهم، مشيرا إلى أنهم ليسوا كنظام القذافي الذي يظهر الأسرى ويكرههم على التحدث.
وقال، “نحترم الاتفاقيات والمعاهدات الدولية طالما تم التوقيع عليها، ولا يمكن خرق هذه الاتفاقيات”، موضحا أن الصليب الأحمر والمنظمات الدولية اطلعوا على أوضاع الأسرى والمرتزقة وعلى طريقة معاملتهم، وأصدروا تقريرا أشادوا فيه بالالتزام بالمعاير الدولية.
وتابع، غوقة، “القذافي لم يترك دولة إلا وأحضر المرتزقة منها”.
دعاة إصلاح
من جهة أخرى، قال الناطق الرسمي،”نحن كنا دعاة إصلاح عندما انطلقت مظاهراتنا واحتجاجاتنا ضد نظام القذافي، وكانت تدعو للإصلاح وليس إلى إسقاط النظام، ولكنه لم يقبل هذه المطالبات”.
وأشار، ” لو أن النظام قال نعم للإصلاح، وأنه سينشىء دستورا لقبلنا ذلك، لكنه استقبلنا بالرصاص والمدافع وأباح دماء شعبنا، فأي إصلاح نتحدث عنه الآن، وهذه خيانة لدماء شعبنا ومن هذا المنطلق رفضنا المبادرة”، وذلك رداً على المبادرة الأفريقية.
ومضى يقول: “نحن لا نرفض المبادرات اعتباطا، بل نرفضها لأنها لتحقق تطلعات الشعب الليبي في نيل الحرية، وأي مبادرة لا تنص على تغيير النظام ورحيله واستبداله تكون مرفوضة لأنها لا تحقق مطالب شعبنا”.
ويتابع الناطق الرسمي “نحن نتحدث عن مرحلة انتقالية، ونتفاوض أيضا مع نظام القذافي الذي تلطخت أيديه بالدم على أساس واحد وهو رحيل القذافي وأعوانه وأبنائه”.
وأفاد، غوقة، “إذا قبلوا رحيل القذافي نحن نتفاوض، لكن هم لا يقبلون ذلك بدليل أنهم يستمرون في محاصرة المدن وقصفها وقتل المدنيين، ونحن استقبلنا وفدا يحمل مبادرة قبل بها النظام ورغم ذلك يواصل قصفه لمصراتة”.
وقال، “هذه معاملة لا نعرف كيف نفسرها، عندما تفسح المجال للدبلوماسية للتفاوض لابد أن تتوقف أعمال القتل، وأخبرنا الوفد بأنهم يتفاوضون من أجل وقف العنف وهاهو يقصف ويحاصر المدن”.
برنيق- بنغازي- محمد كركارة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق