الأحد، مارس 13، 2011

قصه الثورة الليبيه


زينب الشيخي :ثورة شباب 17 فبراير المباركة القلم الاول
ثورة شباب 17 فبراير المباركة

القلم *( الأول

بقلم زينب الشيخي



بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



نترحم علي أرواح شهداء ثورة 17 فبراير المباركة


استفزتني أكاذيب القردافى إلي الكتابة عن أحداث ثورة شباب 17 فبراير المباركة.

الأحداث في ليبيا بدأت مواكبة لأحداث تونس وقبل سقوط النظام فيها وشملت جميع مدن ليبيا حيث قام الشباب والشيبة بالزحف على الوحدات السكنية (تحت الإنشاء) في إشارة واضحة إلي تنامي أزمة السكن التي كان السبب الرئيس فيها يرجع لمقولة البيت لساكنه ،وكذلك أزمة ألا عدل في توزيع ثروة البلاد.

وتمت تهدئة الأوضاع بوعود زائفة بمنح الزاحفين المتظلمين قروض وقطع أراضى وفرص عمل توزع عليهم لاحقاً، وبدأت أجهزة ألا نظام في إجراءات تضليلية لتلهية المتظلمين (طلبات وملفات و....الخ).

وعليه قام شباب ليبيا من خلال منفذ الفيس بوك للتواصل الاجتماعي والمنتديات علي الانترنت بتنظيم مطالبهم والتي كانت ترتكز علي مطالب معنوية تعيد لهم الكرامة والعزة متجلية في تحديد معالم رئيسة لمستقبل سياسي واضح ببنية نظامية قانونية و مؤسساتية للبلاد، وبالطبع شملت المطالب احتياجاتهم المادية، وحدد يوم الخميس 17 فبراير(أحياءاً لذكري 17 فبراير2006) لكي يكون يوم غضب للخروج بمطالبهم من خلال التظاهر السلمي في كافة ربوع الوطن، جاء هذا مواكباً لأحداث ثورة شباب 25 يناير.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي انضمت المعارضة الليبية للحدث وأخذت علي عاتقها تنظيم الحدث دولياً خاصة في لندن، وتشجيع الشباب الليبي في الداخل من خلال نداءات صوتية تحتهم علي مواجهة الطاغية ومذكرة بمجازر الطاغية وسلسة الشهداء ومحذرة من سفكه للدماء، وكذلك نداءات للأمهات كي لا يثنين عزائم أبنائهن.

ووجهت بالخصوص رسائل للقردافي محدد فيها المطالب بوضوح علي أمل تلبيتها سلمياً، وموضح فيها موعد التظاهر السلمي، فما كان من القردافي إلا أن اجتمع بكل القبائل الليبية وبدا مستهزئاً من الشباب وطالب القيادات الشعبية ورؤساء القبائل أن يمسكوا أبنائهم ويمنعوهم من التظاهر أو يقتلهم ويحول ليبيا إلي بحيرات من الدماء، كان ذلك تهديد علني وواضح، وقال لهم كتغطية إعلامية أنه سوف يخرج هو في ذلك اليوم مطالباً بإسقاط حكومة البغدادي!، فما كان من الآباء إلا أن طالبوا أبنائهم بعدم المشاركة في التظاهر، والصبر علي القهر والعدوان.

ولكن رغم كل ذلك، ورغم الحشود الأمنية لكتائب الطاغية التي تجمعت في بنغازي وعلي رئسهم طاغية الطاغية عبدالله السنوسي قبل موعد التظاهرة وتمركزهم في المدينة، و عمليات الاعتقال المستمرة التي قاموا بها للكتاب والناشطين عبر صفحات الانترنت ومنهم العقيد عادل الجهاني (ضابط في سلاح الجو) والمحامي فتحي تربل (منسق جمعية أسر ضحايا سجن بوسليم)، خرج أهالي ضحايا مذبحة سجن بوسليم يوم الثلاثاء 15فبراير2011م في مظاهرة سلمية للمطالبة بالإفراج عن المحامي فتحي تربل وأثنين آخرين من أعضاء جمعية أسر ضحايا سجن بوسليم أمام مديرية الأمن في مدينة بنغازي (منطقة الهواري) كونها رمز الإرهاب الأمني والاعتقالات في المدينة، ثم تطورت المظاهرة وزاد عدد المتظاهرين وأصبحت بالآلاف بعد أن تعامل ألا أمن بعنف معهم حيث أمر عبدالله السنوسي والبغدادي بإطلاق النار (رصاص حي سام) علي المتظاهرين فسقط منهم العشرات، وما زادهم ذلك إلا تصميماً وثباتاً.

وفي نفس الوقت قامت مظاهرة سلمية في شارع عمر بن العاص وميدان الشجرة في وسط مدينة بنغازي، حيث استخدمت قوات السنوسي خراطيم المياه لفض التظاهر ورد عليهم المتظاهرين بالحجارة، ومع تطور الأمر باتت الهتافات من هتافات مطالبة بالإفراج عن المعتقلين ومطالب حقوقية بسيطة إلي المطالبة برحيل رأس ألا نظام القردافي، وتم تمزيق وحرق صورة القردافي في ميدان الشجرة تحت قنص قوات السنوسي التابعة للطاغية التي هي من خارج بنغازي، وكذلك تم دس عملاء ألا نظام في صفوف المتظاهرين لترهيبهم وأصيب عميل ألا نظام المندس رجب العدولي الذي قيل أنه فر من المستشفي لاحقاً ولا يعرف مصيره، ومع سقوط عشرات الجرحى من المتظاهرين وقبيل فجر الأربعاء فضت المظاهرات.

وفي الساعات الأولي من صباح الأربعاء تم زيادة تكثيف القوات القمعية للطاغية وخرجت من منطقة رأس المنقار/بنغازي المزيد من سيارات الدعم المركزي متوجهة نحو المنطقة الشرقية ونحو مركز المدينة، ولم تحدث مواجهات عنيفة يوم الأربعاء، وبالمقابل ساد المدينة من قبل شبابها أجواء الاستعدادات للتصدي للتظاهرة الرئيسة.

صبيحة التظاهرة السلمية يوم الخميس 17 فبراير تم فتح سجن الكويفية من قبل ألا نظام وإخراج المساجين منه بعد تحريضهم علي الاندساس ضمن المتظاهرين وإلحاق الأذى بهم، إلا إن معظمهم لاحقاً انضم إلي المتظاهرين، واعتصم المحامين والقضاة أمام محكمة شمال بنغازى.

عشية الخميس 17 فبراير سقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى ممن خرجوا سلمياً ينادون بإسقاط ألا نظام ورحيل الطاغية، فما كان من المتظاهرين إلا الهجوم بصدور عارية علي المراكز ألا أمنية ومعاقل اللجان الثورية في المدينة وإحراقها، علي سبيل المثال تم حرق مركز الحدائق بعد مقتل الشهيد مؤيد بوجلاوي والطفل الشهيد إدريس رسلان.



وغدت التظاهرة ثورة شبابية انتفضت فتيلتها واشتعلت من أرواح الشهداء محطمة حاجز الخوف من ألا نظام وأذياله، وخرجت جموع جديدة من الثوار يهتفون بشجاعة منقطعة النظير مطالبين بإسقاط القردافي، فكانت ليلة انبثاق ثورة شباب 17 فبراير المباركة، ورفض الثوار التفاوض مع ألا ساعدي الذي جاء مبعوثاً من والده القردافي بصفة حاكم المنطقة الشرقية!.


توالي استمرار اعتقال الناشطين وكل من يتحدث لوسائل الإعلام خاصة قناة الجزيرة.

وتوالت العمليات تباعاً باستخدام الأسلحة البيضاء والحجارة من قبل الثوار وبصدور عارية في مواجهة كتائب المرتزقة وأصحاب القبعات الصفراء الذين لم يتوانوا حتى عن مهاجمة الجنائز بالرصاص الحارق الخارق يوم الجمعة 18 فبراير.

غدت المواجهات عنيفة بين الثوار والمرتزقة في طريق العودة من المقبرة وبإصرار من الثوار تم محاصرة مديرية ألا أمن وأثناء اقتحامها سقط عشرات الشهداء بوابل من رصاص جند الطاغية.

وانضم ثوار الشباب إلي الاعتصام في ميدان التحرير (محكمة الشمال) وتم إحراق المثابة الرئيسة للجان الثورية في شارع جمال عبدالناصر، ومع تزايد سقوط الشهداء ازداد عزم الثوار وثباتهم، وتلاشي الخوف من سكان المدينة وزال عن كاهلهم عفريت القردافي خاصة بعد توالي الأحداث في المنطقة الشرقية وما نتج عنها من تلاحم الشعب الثائر وقوات الأمن والجيش في مواجهة كتائب خميس من المرتزقة في مدن البيضاء وشحات ودرنة وطبرق ومطار لأبرق، وبالمثل مدينة اجدابيا.

وتم مهاجمة إذاعة بنغازي وصارت في أيدي الثوار وتحت حراستهم، وشكلت لجان أمنية من شباب وشيبة الثورة المباركة سهرة علي حراسة المناطق السكنية لحمايتها من مهاجمة المرتزقة.

واستمرت كتائب الطاغية في مهاجمة الجنائز حيث أن صلاة الجنازة تتم في ميدان التحرير في شمال المدينة ويتدفق معظم المشيعين سيراً علي الأقدام من خلال شارع جمال عبدالناصر مارين بكتيبة الطاغية وكذلك مديرية ألا أمن نحو الجنوب لدفن الشهداء في منطقة الهواري.

عليه مع استمرار الاعتداء علي الثوار العزل وقتلهم بعنف ووحشية منقطعة النظير، ملئت الاعتداءات الثوار قوة وإصرار فتم اقتحام مديرية ألا أمن وسيطر الثوار عليها جزئيا بعد فرار المرتزقة وانضم معظم رجال أمن المدينة للثوار.

وعشية السبت بعد فرار ألا ساعدي بمساعدة السنوسي، انضمت قوات من الجيش للثوار وأعلنت مساندتها لهم بمهاجمة مقر كتيبة الفضيل بوعمر التي استمرت في محيطها أعمال الكر والفر من قبل الثوار الذين كانوا يواجهوا كتائب المرتزقة بالحجارة وبصدور عارية.

وفر السنوسي ورجاله (قيل بمساعدة العبيدى) وطاردهم الثوار إلي مطار بنينه حيث كانت في انتظارهم طائرة لم تكفي عددهم فما كان من السنوسي إلا أن قام بقتل بقية أتباعه في جريمة بشعة تضاف إلي سلسلة جرائمه الشنيعة.

ثم تطورت خطة الثوار المرابطين عند الكتيبة وذلك باستخدام الجولاطين (نوع من الديناميت يستخدمه صيادي الاسماك بصورة غير شرعية) وكذلك استخدام الكواشيك (آليات ثقيلة تستخدم في أعمال الحفر والردم) لتحطيم جدار الكتيبة، وتركزت عمليات مهاجمة الكتيبة عشية الأحد 20 فبراير وبمساندة الجيش وشركة الكهرباء التي قامت بقطع التيار الكهربائي عن مقر الكتيبة وبأقدام منقطع النضير من شباب وشيبة المدينة الذين ضحوا بأرواحهم الغالية التي بذلوها رخيصة في سبيل الله والحرية وعليه بملحمة وطنية خالدة تم اقتحام الكتيبة.

من صور الفداء أن الشهيد البطل "المهدي محمد زيو "اقتحم الكتيبة بسيارته بعد أن جهز متفجرة داخلها ووضع فيها أسطوانات غاز أيضا وقام بقيادة سيارته في وضع نائم وبمجرد دخوله بسرعة من البوابة الأولي أشعل الفتيل تحت وابل من رصاص المرتزقة الذي كان في جميع الجهات حتى أنهم أصابوا بعضهم البعض وزاد من سرعته ليصل إلي البوابة الثانية حيث كان الانفجار المدوي.

ومن صور البطولة في اقتحام كتيبة الطاغية أن الشهيد "محمد البغدادي" صعد فقاد كاشيك وكله عزم علي تحطيم صور الكتيبة فتلقي رصاصات المرتزقة في صدره.

وأيضا قيل أن ثلاث أخوة أبطال استشهدوا علي التوالي حيث قاد الأول الكاشيك محاولاً تحطيم الجدار فاستشهد بعد تلقيه رصاص المرتزقة، فصعد أخيه مكانه فاستشهد أيضا وهكذا صعد الشهيد الشجاع الثالث ليلقي وجه ربه.

وفي المقابل بعد سقوط الكتيبة توالت الفواجع التي تلقها الثوار الفاتحين فقد وجدوا عشرات الجثث لضباط الكتيبة الأصليين الذين قامت كتائب المرتزقة بتصفيتهم، وجثث مشوهة لم يتم التعرف علي أصحابها، وبعد أيام وبتتبع أصوات مستنجدة عثر علي مساجين تحت الأرض، وعلي سراديب عديدة.

في نفس الوقت تم اقتحام مديرية الأمن بشكل نهائي، ومهاجمة معاقل العديد من قادة اللجان الثورية بعد هروبهم من مدينة بنغازي وإحراقها.

علت في سماء المدينة من أقصاها شرقا إلي أقصاها غربا زغاريد النصر تلك التي دوت من أمهات وزوجات وأخوات وبنات و... الشهداء.

وباتت كتيبة الفضيل بوعمر مزاراً لسكان المدينة وضواحيها، بعد أن كانوا لا يجرؤا علي المرور بجانبها.

وخرجت النساء والشيبة والأطفال للتلاحم مع المعتصمين في ميدان التحرير وتعالت في سماء بنغازي لأول مرة منذ أكثر من أربعة عقود خلت هتافات الإنعتاق والحرية وزغاريد النصر والتكبيرات، وبالإضافة إلي إذاعة ميدان التحرير التي تبث في محيط المحكمة مباشرة البيانات وترفع المعنويات وتردد التكبيرات والهتافات والأناشيد، تم تدشين إذاعة ليبيا الحرة بموجة متوسطة يصل مداها شرقاً إلي الإسكندرية وغرباً إلي طرابلس.

ومن أبرز الأناشيد التي تعالت في ميدان التحرير نشيد "سوف نبقي" للطبيب عادل المشيطى.

وتوالي انضمام القادة العسكريين في مدينة بنغازي وضواحيها إلي ثورة شباب 17 فبراير, وعلي رأسهم وزير الداخلية المستقيل قائد ركن عبدالفتاح يونس العبيدى، وكذلك تم انضمام قوات الصاعقة وسلاح الجو وسلاح البحرية إلي الثوار.

ولا يفوتنا شكر أبنائنا في السلاحين الجوي والبحري الليبي علي رفضهم قصف مدننا الليبية.

من عناصر المساندة الحقيقي للثورة المباركة الجنود المرابطين في مستشفيات المدينة من أطباء وممرضين ومسعفين الذين كانوا في حالة طوارئ 100% ومنهم من لم يمروا علي بيوتهم وعائلاتهم ألا بعد 6 أيام متتالية.

ومن عناصر المساندة الحقيقي للثورة أيضا قطاعي الكهرباء والمياه في المدينة، حيث حرص أبنائنا من القطاعين علي عدم قطع التيار الكهربائي أو قطع الإمداد بالمياه علي المدينة رغم الأوامر الصريحة والموجهة لقطاع الكهرباء من قبل ألا نظام بقطع التيار علي المدينة وعلي المنطقة الشرقية بالكامل كما قاموا بصيانة المرافق في محيط ميدان التحرير وباتت لهم ورشة عمل دائمة هناك، وحرص قطاع المياه علي استمرارية تدفق المياه وعلي تحليل العينات بشكل دوري مستمر لطمأنة السكان خاصة بعد تسرب شائعات بتسميم مياه الشرب من قبل ألا نظام.

ووصلت مساندات طبية مصرية تابعة لهيئة الإغاثة علي مسئوليتهم الشخصية صباح الأربعاء 23 فبراير حيث بينوا لنا إن الجيش المصري علي الحدود حذرهم من خطورة الدخول، إلا أنهم أعربوا عن رغبتهم في الاستشهاد أو دعم الثوار مستشهدين بمقولة شيخ الشهداء عمر المختار "نحن لا نستسلم ننتصر أو نموت"ومنهم من قال أنه قادم من ميدان التحرير في القاهرة مباشرةً حيث كان مرابطاً هناك إلي ميدان التحرير هنا ليرابط مع ثوار 17 فبراير.

" 25 يناير و17 فبراير... مصر وليبيا أيد وحده...".

وجهت الدعوة لقناة الجزيرة خاصة وكافة القنوات الراغبة في تغطية الأحداث إلي الدخول للمنطقة الشرقية وذلك بشرعية الثورة من خلال منفذ أمساعد وبرعاية الثوار فما كان من ألا نظام بعد تواجدها ونقلها للأحداث مباشرةً إلا أن اتهم وسائل الإعلام هذه بعدم الشرعية!.

صور صور يا صوار... صور وانقل عالجزيرة...

*****

ونضم عدة مسيرات تضامنية مع الثوار من بينها المسيرة النسائية التي انطلقت الأربعاء 23 فبراير من مقر كتيبة الفضيل بوعمر وصولاً إلي ميدان التحرير فتلاحمت مع المعتصمين.

صدر العدد الأول من صحيفة ليبيا ثورة 17 فبراير يوم الأربعاء 23 فبراير ، كما صدرت لاحقاً صحيفة ليبيا الحرة يوم الخميس 24 فبراير وصحيفة ليبيا الحرية لتواكب هذه الصحف فعاليات الثورة بشكل يومي.

فتحت المصارف بشكل جزئي يوم الأربعاء 23 فبراير فانعكس ذلك إيجابياً علي الناس والمحال التجارية.

وجاءت جمعة الأمل 25 فبراير فأم الشيخ "سالم جابر" جموع غفيرة من الشباب والشيبة في مشهد لم تشهده مدينتي من قبل واشتملت الخطبة علي الشكر لله وتعظيمه الذي نصرنا علي أعوان الطاغية وبالترحم علي أرواح الشهداء الطاهرة والدعاء بالشفاء للمصابين والدعاء لله واستجداءه أن ينصر إخواننا في المنطقة الغربية ويزيل عرش الطاغية وزبانيته وأن يحسم الأمر لصالح إخواننا في طرابلس، وتعالت التكبيرات مدوية بعظمة الله وقدرته اعجز عن وصفها.

يا شباب العاصمة... نبو ليلة حاسمة...

*****

تلي صلاة الجمعة عرض بيان أسماء مجلس الإدارة المحلية المؤقتة لتسيير الخدمات في مدينة بنغازي الذي تكون من أحد عشر عضو منهم علي سبيل الذكر المحامي فتحي تربل عن الشباب والمجتمع المدني، أعقبه الصلاة علي أرواح الشهداء.

ولا يفوتنا أن نذكر التضامن والتكافل الاجتماعي الذي بات واضح للعيان من كافة أفراد وقطاعات المدينة الفاعلة التي فتحت مخازنها الغذائية لإمداد المدينة باحتياجاتها، الشيء الملفت هنا قيام الشركة الصينية بإمداد لجنة ميدان التحرير بشاحنتين محملتين بالمواد الغذائية عشية الجمعة كما كان لهم مشاركة معنوية بالحضور إلي الميدان وتشجيعهم للثوار.

كما حرصت المخابز علي توفير الخبز، والمحال وفرت السلع بأسعارها الاعتيادية.

وتقوم لجان إغاثة بتوزيع الخبز والسلع والخضروات مجاناً وبشكل يومي، كما قام تجار المدينة للسلع التموينية بطمأنة السكان بأنهم علي استعداد أن يمدوا كل أسرة باحتياجاتها لمدة 14 يوماً مجانا الإمداد مكون من 7 سلع رئيسة علي أن تتولي الجوامع توزيعها بدءاً من جمعة 4 مارس القادمة.

باتت وسائل الأعلام منها الجزيرة والعربية والBBC تنقل الأحداث بشكل مباشر من قلب الحدث، ويحقق صحفيها فيما وراء الخبر والحدث ويتابعون أسر ضحايا الطاغية ومجازره علي مدار العقود الأربعة الماضية .

تحياتنا للثوار الأحرار في كامل ربوع الوطن في المنطقة الشرقية الذين يحتفلون بالنصر ويستعدون لمجابهة عدوان كتائب الطاغية ومساندة المنطقة الغربية ليكتمل النصر، ولا يفوتنا أن نحي إخواننا الثوار من الزنتان الذين واكبونا في مجابهة الطاغية وأهل الزاوية ومصراته ونالوت الأحرار، ونسأل الله أن ينصر إخواننا في تاجوراء وجنزور وكافة مناطق طرابلس الحبيبة.

كما نهنئ إخواننا سكان الواحات أوجلة وجالو واجخرة وسكان الكفرة لالتحامهم بثورة 17 فبراير المباركة ونشكر لهم حماية أبار النفط.

الرائع إن أحداث ثورة شباب 17 فبراير المباركة كانت برعاية الله وتوفيقه وأكبر دليل علي ذلك رحمة الله التي ظللتنا بغمام الرحمة فتساقطت علينا أمطار الخير والبركة .

ثاني أيام الأسبوع الثالث من ثورة 17 فبراير المباركة

الأربعاء 2مارس2011م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق