الأربعاء، مارس 09، 2011

مراسل قناة العربية في ليبيا.. سيرة الهدايا والتضليل




أيمن الحباب

مع ازدياد وحشية قوات القذافي على مدينة الزاوية، واهتمام الليبيين بمتابعة أخبارها عبر شاشات الفضائيات العربية، برزت لهم ملاحظة كبيرة، مكللة باستفهام أكبر، عن مراسل قناة العربية السعودية، في طرابلس ومن ثم الزاوية، إنه وائل عصام،الصحفي العراقي من أصل فلسطيني.

 سبق لوائل تغطية عدة أحداث منها حرب العراق وأحداث ما بعد سقوط صدام، ثم أرسل للعمل في غزة قبل أن يتهم من قبل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالتدليس وتزوير الحقائق وتضليل الرأي العام ويطرد، وخلال تغطيته لمعارك "نهر البارد" ثارت حوله الأقاويل مجددا ووصفت مراسلاته بأنها تغطية غير نزيهة.

وبعد خلاف بين وائل عصام وزميل له من الإعلاميين المخضرمين والمشهود لهم في قناة العربية اعتدى عصام وائل خلاله على زميله بالضرب، تم طرده من قبل السيد "عبدالرحمن الراشد" شخصيا، وألغيت أقامته في دبي، ليرحل ويستقر في لبنان حسب بعض الروايات ؟

وبعد تفجر الثورة في ليبيا، تم الاتصال بـ "عصام وائل" فجأة وأعيد لسابق عمله في قناة العربية، وأرسل خصيصا لليبيا، ليغطي الأحداث من العاصمة طرابلس، الواقعة تحت سيطرة قوات العقيد القذافي، ولم تتوقف الاتهامات لـ"وائل" منذ وصوله، بدأت بأنباء عن تلقيه هدايا عينية، من جانب عناصر القذافي من بينهم ابنه سيف القذافي، الذي قيل إنه قدم لوائل عصام وصحفيين آخرين مبالغ مالية وازنة، وهدايا من أقلام ذهبية ثمينة في أحد فنادق العاصمة الليبية.

ويبدو أن آثار الهدايا لم تتأخر كثيرا فعلى الرغم من تفوق العربية على قنوات مثل الجزيرة في شمول تغطياتها لأحداث ليبيا، خاصة في المنطقة الشرقية فإن الشكاوى بدأت تنهال على القناة من سوء تصرفات مراسلها وعدم مهنيته في التغطيات.

ومع زيادة لا مهنية "وائل عصام" وتجاهل القناة للشكاوى المنهالة عليها وإمعانها في استخدام غير بريء لمصطلحات من قبيل مصطلح "الحرب الليبية" بدلا من مصطلحات مثل: ثورة الشعب، أو الثورة الليبية...الخ، يرى كثيرون أن الأمر يعود لسياسة القناة السعودية التي تواجه زيادة في التوتر شرق السعودية بسبب مطالب الشيعة ودعوات الاحتجاج الأخيرة هناك.

لكن السؤال الأهم، هنا، هو: لماذا تم إعادة وائل عصام " المطرود" خصيصا لليبيا..؟

ولماذا تتجاهل القناة الشكاوى حول أدائه..؟

وما حقيقة علاقة وائل عصام بأبناء القذافي، الذي انفرد وحده بلقاء اثنين منهم في لقاءت خاصة بقناة العربية..؟

وهل هذا راجع لأهمية القناة ؟ أم بسبب أميّة المراسل ؟ أم لأسباب أخرى من هذا القبيل..؟

أسئلة كثيرة تنشطر وتتناسل.... ليظل وائل عصام في الزاوية، التي تنزف دما ... وغيطا وحقدا عليه ... وربما على من  أرسله أيضا ... !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق